محمد أمين المحبي

61

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وأطرب بألحانه ، ولا إطراب « 1 » الخمر بحانه . وله أغن تكاد بلا مضارب تجلو بها الأوتار ، ولم يبق قلب أدرك مغناها « 2 » إلّا وثار . وكانت أريحيّات غرامه « 3 » تستفزّه ، وصبوبات « 4 » مدامه تستهزّه . فلا « 5 » يزال هائما بغزال ، ولا يريم عن « 6 » عشق ريم . وشعره الذي تعلّق به قلوب الأهوا ، يعرب عن حاله إعراب الدّمع عن مكتوم سرّ الهوى . وهو سائر مدوّن ، والجوهر المثمّن منه أدون . فدونك ما هو ألطف من العتاب ، بين الصّحّاب ، وأوقع من الرّاح ، ممزوجا بماء السّحاب . فمنه قوله : لو أن بالعذّال ما بي * ما عنّفونى بالتّصابى كلّا ولو ذاقوا الهوى * مثلي لما ملكوا خطابي ويلاه من بعد المزا * ر فإنّه شرّ العقاب قسما بخلوات الحبي * ب وطيب وقفات العتاب وتذلّلى يوم النّوى * لمنيع ذيّاك الجناب وبوقفتى أشكو هوا * ى له بألفاظ عذاب أبكى وأسرق أدمعى * خوف العواذل في ثيابي

--> ( 1 ) في ا : « اضطراب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « مغزاها » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « أيامه » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) « وصبوبات » كذا في : ا ، ج ، وفي ب : « وصوبات » ، ولعله أراد التشبيه بصوب المطر ، والصبوب : ما انصببت فيه ، ويقال للحدور : الصبوب . اللسان ( ص ب ب ) 1 / 517 ، 518 . ( 5 ) في ب ، ج : « فهولا » . ( 6 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .